|
المظهر العام للمسلمين حاليا والسؤال المطروح كيف يمكن الدخول في الإسلام بعد التحقق من تلك المعجزات وواقع المسلمين وما وصلوا إليه من تفرق وضعف وتبعية وذل ، لابد أن يعلم القارئ بأن دين الإسلام ليس مخصوصاً بالعرب وإنما أُرسل لكافة الناس لقوله تعالى :
ولو كان اتباع الإسلام للمظهر العام للمسلمين اليوم لما آمن به أحد والنقص ليس بالإسلام ولكن بالمسلمين أنفسهم ، علماً بأنه لم ينتشر الإسلام في آسيا وأفريقيا عن طريق الفتوحات ولكن بقدوة المسلمين الحسنة الذين وصلوا إليهم متمثلة بالأخلاق والصدق والأمانة فبحثوا في تفاصيل ذلك الدين فرأوا عظمة تعاليمه وأنه حقاً من عند الله فدخلوا في الإسلام بكل اقتناع واطمئنان ، وتنحصر المسؤولية بالدرجة الأولى على المسلمين ببعدهم عن إسلامهم ، ومن ثم الحكام وعلماء الدين الموالين لهم ، وسلسلة من المخططات لتشويه ومحاربة الإسلام في مكان تواجده . أما الحكام فأكثرهم يحاربون المسلمين في عقر دارهم بتشويه صورة الإسلام من خلال وسائل الإعلام وبمقررات بعض مناهج التعليم وبمناسبات مختلفة بادعائهم أن الحكم بالإسلام وتطبيق تعاليمه قد انتهى عهده ولابد من تطبيق القوانين الوضعية والمستوردة حتى يواكبوا تقدم العصر وأن الإسلام محصور في العبادة فقط من صلاة وصوم وحج ، والضرب بيدٍ من حديد للذي يتجرأ ويطالب بتطبيق الإسلام دستوراً ومنهجاً وتشريعاً كما أمر الله تعالى ، وذلك لعدم توافق تعاليم الإسلام مع رغباتهم ، أو لإرضاء الذين مكنوهم لكي يستطيعوا أن يستمروا في مواصلة الحكم ، أو خوفاً لأن يتعرضوا كما تعرضت له بعض الدول التي أرادت تطبيق الشريعة الإسلامية كما أراد الله من حصار دولي شامل وحجب المساعدات واتهامهم بالإرهاب وإشعال الفتنة بين شعوبهم . أما العلماء الموالون للحكام فيبدلون بعض الحقائق في أمور الدين للحفاظ على مصالحهم الدنيوية من منصب ومال ، ولم يعتبر هؤلاء الحكام ومؤيدوهم بالذين احتضنوا مقر الخلافة العثمانية ( تركيا ) التي حكمت العالم عدة قرون حينما فضل بعضُ المرتزقة و المأجورين والموالين لهم ـ بتخطيط من اليهود ـ الحكم العلماني عن حكم الإسلام واعتمدوا القومية بديلاً عن الخلافة الإسلامية وفصلوا الدين عن الدولة ، ماذا حصدوا من تاريخ سقوط الخلافة على أيديهم إلى يومنا هذا سوى الذل والمهانة ؟ وظلوا يلهثون ويتقربون من الغرب ليدخلوا مظلة السوق الأوربية المشتركة لسنوات عديدة ولكن بدون جدوى مع أنهم نفذوا أكثر مما طُلب منهم لمحاربة الإسلام ، ولو أنهم تمسكوا بإسلامهم لكان لهم شأن آخر من العزة والمكانة والكرامة . |